23‏/12‏/2011

"مدارس" أصول الفقه


علم «أصول الفقه»، من وضعه وماذا يعني بإيجاز؟ هو علم تشكّل بمعرفة الإمام الشافعي لوضع وتقنين مبادئ «الاجتهاد» وشروطه وحدوده، فعلم الفقه عموماً منوط باستنباط الأحكام الشرعية من تعاليم القرآن والسنة، ولأنه علم يعوّل على الاجتهاد، فيهدف إلى استنباط أحكام جديدة تجاه الوقائع والمشكلات التي تفرزها الأحداث المتغيّرة ولم يرد في شأنها حلول لا في القرآن ولا في السنة، وبنظرة سريعة على المذاهب الخاصة بأهل السنة نجد أن مذهب أبي حنيفة قد ارتكز على الاجتهاد في حدوده القصوى، بينما كان فقه الإمام مالك أقل اجتهاداً، ليأتي مذهب الإمام الشافعي فيكون وسطاً بينهما، فيرفض الإمام أحمد بن حنبل الاجتهاد بالكلية، فماذا عن باقي المذاهب الفقهية الأخرى لأهل السنة؟ مثلاً هناك مذهب الأوزاعي الذي لم يُقدّر له الرواج، وهناك أيضاً المذهب الظاهري وأسسه داود الأصفهاني، فجاء ابن حزم وجدّده بالدليل والبرهان ما أكسبه المسحة العقلانية.
أما وقد فتحنا موضوع المذاهب، فلا مانع من معلومة إضافية عن جامع الأزهر الشريف بالقاهرة فإن كانت حاضرة ومعروفة، فقد تكون غائبة لدى البعض! فمنهج الأشاعرة هو ما استمر الأزهر في نشره (نسبة إلى أبي الحسن الأشعري) منذ أن تحول إلى المذهب السني (بعد الشيعي) على يد صلاح الدين الأيوبي، ويُعنى بإثبات عقيدة السلف بحجج كلامية يستخدم فيها العقل في توضيح النقل، ومن علمائه المبرّزين في القرن الـ20 عالِم كنا نستمع إلى تفاسيره القرآنية وجلساته الرمضانية المغلّفة بنكهته الخاصة أو قل الشعراوية، وهو الشيخ محمد متولي الشعراوي

هناك 5 تعليقات:

  1. البعض بعتقد انه تعدد المذاهب اختلاف بالرأي، او انه بعتقد انه اذا تبنى رأي من مذهب معبن فهم ملزم بتبني المذهب بأكمله، و لكن اعتقد انه تعدد المذاهب رحمة و توسعه على الناس ،

    ردحذف
  2. معلومات رائعة ومبسطة. شكرا

    ردحذف
  3. معلومات صيغت بطريقة مبسطه اضافت الينا الكثير والكثير يجعلها الله فى ميزان حسناتك

    ردحذف
  4. معلومات غنية وجميلة جدا فعلم أصول الفقه علم رائع جدا ولكن مع الأسف تقوقع في هذه الفترة رغم تجدده الدائم

    ردحذف